النفط يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين مع تحسن إمدادات الخليج وعودة الخط السعودي

هبط النفط مع تحسن توقعات الإمدادات الخليجية، بالتزامن مع استئناف الخط السعودي وإشارات إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

0
21
النفط يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين مع تحسن إمدادات الخليج وعودة الخط السعودي

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين خلال تعاملات الثلاثاء، مع تحسن توقعات الإمدادات من الخليج وظهور إشارات جديدة على إمكانية تخفيف اضطرابات الشحن في المنطقة.

وهبط خام برنت لشهر نوفمبر بنحو 2.1% إلى 98.23 دولار للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس لشهر أكتوبر إلى 93.30 دولار، بينما انخفض عقد نوفمبر الأكثر تداولًا إلى 90.01 دولار.

عرض إيراني يغير توقعات الإمدادات

قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

والعرض مشروط، لذلك لا يعني أن حركة الملاحة ستعود فورًا. لكنه خفف جزءًا من علاوة المخاطر التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الأسابيع الماضية.

ويكتسب المضيق أهمية كبيرة لأنه كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل التصعيد الأخير.

السعودية تعيد تشغيل خط الشرق–الغرب

في الوقت نفسه، استأنفت السعودية تشغيل خط الشرق–الغرب، وقد تعود صادرات الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر. وكان الخط قد توقف بعد هجمات بطائرات مسيرة في 13 سبتمبر، ما عطل تحميلات النفط من ينبع.

وتوفر عودة هذا المسار بديلًا مهمًا لتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، وهو ما يقلل مخاطر اختناق الإمدادات السعودية إذا استمرت الاضطرابات البحرية في الخليج.

أرامكو رفعت صادراتها من الخليج

كانت أرامكو قد زادت بالفعل صادراتها عبر الموانئ الشرقية. وأظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات عملاقة من منطقة رأس تنورة يوم الأحد.

كما ارتفعت تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز إلى متوسط يقارب 2.9 مليون برميل يوميًا خلال ستة أيام، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس.

لماذا هبط النفط رغم استمرار التوترات؟

السوق لا تسعر المخاطر السياسية وحدها، بل تسعر أيضًا كمية النفط التي تصل فعليًا إلى السوق.

وخلال الأيام الأخيرة، تحسنت الصورة من ثلاث جهات: احتمال فتح هرمز، وعودة خط الشرق–الغرب، وزيادة تحميلات أرامكو من الخليج.

لذلك انخفضت علاوة المخاطر، حتى مع استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.

أزمة المنتجات المكررة لم تنتهِ

رغم تراجع الخام، لا تزال هناك ضغوط واضحة في سوق المنتجات المكررة، خصوصًا الديزل.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة وصلت إلى مستويات قياسية، مع استمرار اضطرابات الإمدادات من عدد من كبار المنتجين.

وهذا يعني أن تحسن سوق الخام لا يساوي بالضرورة عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي في سوق الطاقة.

قراءة Trade The Zone

السوق بدأت تسعر عودة الإمدادات قبل عودتها بالكامل

الهبوط الحالي لا يعني انتهاء أزمة الطاقة. بل يعكس انتقال السوق من سيناريو نقص حاد وممتد في الإمدادات إلى احتمال تحسن تدريجي في التدفقات.

والفارق مهم؛ لأن أسعار النفط قد تستمر في التراجع إذا عادت صادرات ينبع وارتفعت حركة الشحن عبر هرمز. أما تعثر أي من المسارين، فقد يعيد علاوة المخاطر بسرعة.

كما أن استمرار ارتفاع أسعار الديزل يوضح أن التعافي ما يزال غير مكتمل.

ما الذي يجب مراقبته؟

الأهم الآن هو موعد استئناف صادرات ينبع، وحجم التدفقات عبر مضيق هرمز، وتطور العرض الإيراني، واستمرار تحميلات أرامكو من الخليج.

كما ستظل أسعار المنتجات المكررة مؤشرًا مهمًا لمعرفة ما إذا كانت أزمة الإمدادات تتراجع فعلًا أم تنتقل من سوق الخام إلى أجزاء أخرى من سلسلة الطاقة.

الخلاصة

هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في أسبوعين، مع تراجع برنت إلى 98.23 دولار للبرميل وتحسن توقعات الإمدادات الخليجية.

وجاء الضغط مع عرض إيراني مشروط لإعادة فتح هرمز، واستئناف السعودية تشغيل خط الشرق–الغرب، وزيادة صادرات أرامكو من الموانئ الشرقية.

لذلك، فإن الاتجاه التالي للنفط سيعتمد على ما إذا كانت هذه الإشارات ستتحول إلى زيادة فعلية ومستدامة في الإمدادات، أم تبقى مجرد تحسن مؤقت في التوقعات.

⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا