ارتفع ناسداك إلى مستوى قياسي جديد خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من أسهم التكنولوجيا وتراجع أسعار النفط، بينما تحسنت شهية المستثمرين للمخاطرة مع ظهور إشارات على تحسن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 9:58 صباحًا بتوقيت نيويورك، ارتفع ناسداك بنحو 0.40% إلى 27,231 نقطة، بينما صعد S&P 500 بنسبة 0.07%. وفي المقابل، تراجع داو جونز 0.11%.
هبوط النفط يخفف الضغط على الأسهم
تراجع خام برنت بنحو 1.2% بعدما انخفض دون 100 دولار خلال الجلسة، مع تحسن توقعات الإمدادات.
وجاء ذلك بعد إشارات إيرانية بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب استئناف السعودية تشغيل خط الشرق–الغرب.
وهذا مهم للأسهم لأن انخفاض النفط يخفف مخاوف التضخم، وبالتالي يقلل جزءًا من الضغوط المرتبطة بمزيد من رفع الفائدة.
التكنولوجيا تستعيد قيادة السوق
قاد سهم Alphabet المكاسب بارتفاع يقارب 2%، ما دعم قطاع خدمات الاتصالات في S&P 500.
كما ارتفعت Meta بنحو 0.5%، مواصلة جزءًا من مكاسبها بعد قفزة بنحو 11% في الجلسة السابقة، وسط تفاؤل بقدرة تطبيقها الجديد للذكاء الاصطناعي على خلق مصادر إيرادات جديدة.
وفي المقابل، لم تكن المكاسب موحدة داخل قطاع الرقائق. فقد تراجعت Texas Instruments وBroadcom، بينما تحركت Nvidia قرب الاستقرار.
لماذا أصبح النفط مهمًا لوول ستريت؟
النفط لا يؤثر فقط في شركات الطاقة. بل أصبح أحد أهم المتغيرات التي تربط الجغرافيا السياسية بالتضخم والفائدة والأسهم.
فعندما ترتفع أسعار الخام، ترتفع توقعات التضخم والعوائد، وهو ما يضغط خصوصًا على أسهم النمو والتكنولوجيا.
أما تراجع النفط، فيمنح السوق مساحة للتنفس، خاصة إذا ترافق مع استقرار العوائد.
الفائدة ما تزال عامل الخطر الرئيسي
رغم تحسن الأسهم، بقي عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 4.9%، وهو مستوى مرتفع نسبيًا.
كما كانت الأسواق تسعر احتمالًا بنحو 53.1% لرفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في أكتوبر.
وهذا يعني أن صعود وول ستريت لا يحدث في بيئة نقدية مريحة بالكامل، بل رغم استمرار مخاطر التشديد.
قراءة Trade The Zone
النفط يمنح التكنولوجيا متنفسًا.. لكن العوائد تحدد الاستمرار
أهم ما تكشفه جلسة الثلاثاء هو أن هبوط النفط أعاد جزءًا من شهية المخاطرة بسرعة، خصوصًا إلى أسهم التكنولوجيا.
لكن استمرار هذا الاتجاه لا يعتمد على النفط وحده. فإذا ظلت العوائد قرب مستويات مرتفعة أو ارتفعت احتمالات التشديد مجددًا، قد تتعرض تقييمات أسهم النمو للضغط مرة أخرى.
لذلك، فإن قوة ناسداك الحالية تصبح أكثر استدامة إذا اجتمع استقرار النفط مع تراجع العوائد، وليس أحد العاملين فقط.
ما الذي يجب مراقبته؟
تتركز الأنظار على أسعار النفط، وعائد السندات لأجل عشر سنوات، واحتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، وأداء أسهم التكنولوجيا الكبرى.
كما ستظل تطورات مضيق هرمز والإمدادات السعودية مؤثرة، لأنها أصبحت من أهم العوامل التي تربط الطاقة بالتضخم وحركة الأسهم.
الخلاصة
سجل ناسداك مستوى قياسيًا جديدًا مع تحسن أسهم التكنولوجيا وتراجع النفط دون 100 دولار.
لكن الصورة ليست خالية من المخاطر، إذ بقيت العوائد قرب 4.9% واستمرت الأسواق في تسعير احتمال رفع إضافي للفائدة.
لذلك، فإن الاختبار الحقيقي لوول ستريت الآن هو ما إذا كان تراجع النفط سيستمر بما يكفي لخفض ضغوط التضخم والعوائد، أم تعود الفائدة المرتفعة لتقييد مكاسب الأسهم.
⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.
للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com
