الذهب يرتد 1.6% بعد موجة بيع قوية رغم صعود رهانات رفع الفائدة الأمريكية

المشترون يعودون إلى سوق الذهب بعد هبوط الخميس، رغم ارتفاع احتمال رفع الفيدرالي للفائدة إلى 85% عقب بيانات التضخم الأمريكية.

0
2
الذهب يرتد 1.6% بعد موجة بيع قوية رغم صعود رهانات رفع الفائدة الأمريكية

قفزت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة مع عودة المشترين بعد خسائر الجلسة السابقة. وصعد الذهب الفوري بنحو 1.6% إلى 4,385.14 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:23 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة 0.5% إلى 4,426.90 دولار.

ورغم الارتداد القوي، بقي الذهب منخفضًا بنحو 1% منذ بداية الأسبوع. وبالتالي، لم يستعد المعدن كامل خسائره الأخيرة حتى الآن.

المشترون يعودون بعد هبوط الخميس

جاء الصعود بعدما خسر الذهب نحو 2% خلال جلسة الخميس، عقب بيانات أظهرت استمرار ضغوط الأسعار الأمريكية. وبعد هذا التراجع، عادت عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة وساعدت المعدن على التعافي.

وتشير حركة السعر إلى محاولة تكوين قاعدة قصيرة الأجل. ومع ذلك، يحتاج الذهب إلى استمرار الطلب وتراجع ضغوط الدولار والعوائد حتى يثبت هذا السيناريو.

الذهب يصعد رغم ارتفاع رهانات الفائدة

المفارقة الأبرز أن الارتداد جاء رغم ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية. فقد قفز احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل إلى نحو 85%، مقابل 67% قبل بيانات التضخم.

ويشير رد فعل الذهب إلى أن جزءًا كبيرًا من سيناريو رفع الفائدة كان مسعرًا بالفعل. لذلك لم تؤد زيادة الاحتمالات إلى موجة بيع جديدة بالقوة نفسها.

التضخم يعزز توقعات الفيدرالي

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 0.4% خلال أغسطس، بعد زيادة 0.1% في يوليو. وعلى أساس سنوي، بلغ التضخم 3.4% دون تغير عن الشهر السابق.

وتؤكد البيانات استمرار الضغوط السعرية قبل اجتماع الفيدرالي. لذلك يظل اتجاه الدولار وعوائد السندات العامل الأهم بالنسبة للذهب خلال الأيام المقبلة.

هل بدأ الذهب في تكوين قاع قصير الأجل؟

الارتداد السريع بعد خسائر الخميس يعطي إشارة أولية على عودة الطلب. لكن ذلك لا يعني أن الاتجاه الصاعد أصبح محسومًا.

فإذا واصلت العوائد والدولار الارتفاع، قد يعود الضغط على المعدن. أما استقرار العوائد بعد إعادة تسعير الفائدة، فقد يمنح الذهب فرصة لتعويض مزيد من الخسائر الأسبوعية.

النفط يتراجع خلال الجلسة

انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة، لكنها بقيت متجهة إلى تحقيق مكاسب أسبوعية. ويساعد التراجع اليومي في تخفيف بعض مخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة.

ومع ذلك، لا تزال أسعار الخام المرتفعة عاملًا مهمًا. فهي قد تدعم الذهب كتحوط من التضخم، لكنها أيضًا تزيد مخاطر بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

الطلب في الصين أقوى من الهند

ظل الطلب الفعلي على الذهب ضعيفًا في الهند بسبب تقلبات الأسعار. إذ فضل بعض المشترين الانتظار حتى تستقر السوق.

في المقابل، استمر الطلب الاستثماري في الصين عند مستويات أكثر قوة. ولذلك يقدم السوق الصيني دعمًا نسبيًا للمعدن رغم ضغوط السياسة النقدية الأمريكية.

قراءة Trade The Zone

الارتداد يعكس استيعاب السوق لجزء كبير من سيناريو التشديد

أهم ما في حركة الجمعة أن الذهب ارتفع رغم قفزة احتمال رفع الفائدة إلى 85%. وهذا يشير إلى أن السوق كانت قد استوعبت بالفعل جانبًا كبيرًا من سيناريو التشديد.

ومع ذلك، تبدو الحركة الحالية أقرب إلى تعافٍ بعد هبوط قوي وتكوين قاعدة قصيرة الأجل، وليس إعلانًا عن اتجاه صاعد جديد. وسيظل الدولار والعوائد هما الاختبار الحقيقي لاستمرار الارتداد.

المعادن النفيسة ترتد أيضًا

امتدت عمليات الشراء إلى بقية المعادن. وارتفعت الفضة 2.1% إلى 64.86 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين 1.5% إلى 1,803.94 دولار.

كذلك ارتفع البلاديوم 2.9% إلى 1,318.91 دولار. ومع ذلك، ظلت المعادن الثلاثة متجهة إلى خسائر أسبوعية.

ما الذي يراقبه السوق الآن؟

ينصب التركيز على قرار الاحتياطي الفيدرالي، وعوائد الخزانة، والدولار، واحتمال رفع الفائدة البالغ 85%. كما ستبقى قدرة الذهب على الحفاظ على القاعدة السعرية الحالية تحت المراقبة.

الخلاصة

قفزت أسعار الذهب 1.6% مع عودة المشترين بعد خسائر الخميس، رغم زيادة رهانات رفع الفائدة الأمريكية. ويشير الارتداد إلى ظهور طلب واضح عند المستويات المنخفضة.

لكن الذهب لا يزال خاسرًا على أساس أسبوعي، ولذلك لم يتأكد اتجاه صاعد جديد بعد. وستحدد حركة الدولار والعوائد بعد إعادة تسعير قرار الفيدرالي مدى قدرة المعدن على مواصلة التعافي.

⚠️ محتوى إخباري وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا