تراجع سعر بيتكوين إلى نحو 63.5 ألف دولار خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما فشلت العملة الرقمية في تثبيت مكاسبها فوق 65 ألف دولار، بالتزامن مع تحول صناديق بيتكوين الأميركية المتداولة إلى صافي خروج.
وأظهرت أحدث قراءة تداول بيتكوين قرب 63,500 دولار، بعد تحركها داخل نطاق يومي تراوح بين نحو 63,400 و64,400 دولار. وجاء الضغط بالتزامن مع تسجيل صناديق بيتكوين الفورية الأميركية خروجًا صافيًا بقيمة 144.6 مليون دولار، منهية بذلك خمس جلسات متتالية من التدفقات الإيجابية.
سعر بيتكوين يفقد مستوى 64 ألف دولار
فشلت بيتكوين في الحفاظ على مستوى 65 ألف دولار رغم محاولات متكررة لاختراقه، قبل أن تتراجع دون 64 ألف دولار مع انخفاض شهية المخاطرة في سوق العملات الرقمية.
وذكرت The Block أن العملة فشلت أربع مرات في تثبيت تداولها فوق 65 ألف دولار، ما يعكس استمرار قوة عروض البيع قرب هذا المستوى.
كما أظهرت بيانات CoinDesk بقاء بيتكوين تحت الضغط، بالتزامن مع حذر الأسواق التقليدية وترقب بيانات التضخم.
ولا يعني فقدان 64 ألف دولار بالضرورة بدء موجة هبوط ممتدة، لكنه يكشف عن ضعف الزخم الشرائي على المدى القصير وعدم قدرة المشترين على تحويل الاختراقات المؤقتة إلى اتجاه مستقر.
صناديق بيتكوين تسجل خروج 144.6 مليون دولار
كشفت بيانات Farside Investors أن صناديق بيتكوين الفورية الأميركية سجلت صافي خروج بقيمة 144.6 مليون دولار في أحدث جلسة مكتملة.
وتوزعت أبرز التدفقات الخارجة على عدد من الصناديق الكبرى:
- صندوق بلاك روك IBIT: خروج 53.6 مليون دولار.
- صندوق فيديليتي FBTC: خروج 40.3 مليون دولار.
- صندوق بيتوايز BITB: خروج 28.4 مليون دولار.
- صندوق غرايسكيل GBTC: خروج 52 مليون دولار.
وسجل صندوق آخر تابع لغرايسكيل تدفقات داخلة بقيمة 37.1 مليون دولار، ما خفف جزئيًا من إجمالي الخروج المسجل في السوق.
وأكد متتبع مستقل لتدفقات الصناديق تسجيل خروج يقارب 144.7 مليون دولار، وفق TFTC.
نهاية خمس جلسات إيجابية
جاءت التدفقات السلبية بعد خمس جلسات متتالية من دخول الأموال إلى صناديق بيتكوين، استقطبت خلالها المنتجات الأميركية أكثر من 850 مليون دولار.
لذلك، لا تكفي جلسة خروج واحدة لتأكيد حدوث تحول مستدام في الطلب المؤسسي.
لكن تزامنها مع تراجع سعر بيتكوين وفشل اختراق 65 ألف دولار يجعل تدفقات الجلسات التالية مؤشرًا مهمًا على مدى استعداد المؤسسات لمواصلة الشراء.
ماذا تعني تدفقات ETF للسوق؟
توفر صناديق بيتكوين وسيلة للمستثمرين التقليديين للحصول على تعرض سعري للعملة الرقمية من خلال حسابات الوساطة، دون الحاجة إلى الاحتفاظ المباشر بالعملات أو إدارة مفاتيحها الخاصة.
وعندما تستقطب هذه الصناديق تدفقات جديدة، فإنها قد تضيف مصدرًا للطلب على بيتكوين. أما استمرار عمليات الاسترداد فقد يقلص هذا الدعم أو يحوله إلى مصدر ضغط.
لكن صافي الخروج من الصناديق لا يعني بالضرورة بيع المبلغ نفسه من بيتكوين في السوق الفورية في اللحظة ذاتها، بسبب اختلاف آليات إنشاء وحدات الصناديق واستردادها وتسوية المعاملات.
بيانات التضخم تضع بيتكوين أمام اختبار جديد
يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو، وفق الجدول الرسمي لمكتب إحصاءات العمل الأميركي.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة بعد أرقام الوظائف الأميركية الضعيفة، التي دفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع قريب للفائدة.
لماذا تتأثر بيتكوين بالتضخم والفائدة؟
تتعامل قطاعات واسعة من السوق مع بيتكوين بوصفها أصلًا عالي المخاطر يتأثر بالسيولة وأسعار الفائدة الحقيقية وحركة الدولار.
وقد تدعم قراءة تضخم أضعف من المتوقع الأصول عالية المخاطر إذا أدت إلى تراجع توقعات الفائدة وعوائد السندات.
أما ارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع فقد يعيد المخاوف من تشديد السياسة النقدية ويضغط على السيولة المتاحة للأصول المتقلبة.
هل تمثل التدفقات الخارجة تحولًا مؤسسيًا؟
تشير الأرقام الحالية إلى توقف مؤقت في موجة التدفقات الإيجابية، لكنها لا تقدم وحدها دليلًا كافيًا على انسحاب المؤسسات من بيتكوين.
فالصناديق سجلت قبل جلسة الخروج سلسلة من التدفقات القوية، كما تظل التدفقات التراكمية منذ إطلاق المنتجات الأميركية موجبة بمليارات الدولارات.
وسيكون استمرار الخروج لعدة جلسات متتالية أكثر دلالة من قراءة يوم واحد، خصوصًا إذا تزامن مع كسر مستويات سعرية مهمة وارتفاع أحجام التداول.
ما الذي يجب مراقبته خلال الجلسات المقبلة؟
تتركز متابعة السوق على مجموعة من المؤشرات:
- قدرة بيتكوين على استعادة مستوى 64 ألف دولار ثم الثبات فوق 65 ألفًا.
- التدفقات النهائية لصناديق بيتكوين في الجلسات التالية.
- أداء صندوق بلاك روك IBIT وصندوق فيديليتي FBTC.
- نتيجة بيانات التضخم وانعكاسها على الدولار وعوائد السندات.
- تحركات السيولة وأحجام التداول في السوق الفورية والمشتقات.
وحتى تتضح هذه المؤشرات، يظل التراجع الحالي انعكاسًا لحالة حذر قصيرة الأجل، ولا يمثل بمفرده تأكيدًا لاتجاه سعري ممتد.
للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com
