انخفضت طلبات البطالة الأمريكية الجديدة خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، في إشارة جديدة إلى استمرار قوة سوق العمل قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
وتراجعت الطلبات بنحو 6 آلاف إلى 194 ألف طلب، مقابل توقعات السوق عند 200 ألف، لتظل عند أو دون مستوى 200 ألف للأسبوع السادس على التوالي.
طلبات البطالة الأمريكية أقل من التوقعات
جاءت القراءة أفضل من تقديرات السوق، ما يعكس استمرار محدودية تسريح العمال رغم تشدد السياسة النقدية.
كما تظل الطلبات عند مستويات منخفضة تاريخيًا، مقتربة من أدنى المستويات المسجلة خلال نحو 57 عامًا.
ويشير ذلك إلى أن سوق العمل لم يظهر حتى الآن ضعفًا واسعًا يفرض تحولًا سريعًا في موقف الفيدرالي.
الأسبوع السادس دون 200 ألف طلب
تمثل القراءة الأخيرة الأسبوع السادس على التوالي الذي تبقى فيه الطلبات عند أو دون مستوى 200 ألف.
وتكتسب هذه السلسلة أهمية لأنها تشير إلى استمرار قدرة الشركات على الاحتفاظ بالعمالة رغم ارتفاع تكلفة التمويل.
كما تعزز الصورة التي تظهر أن النشاط الاقتصادي ما يزال قادرًا على تحمل مستويات الفائدة المرتفعة نسبيًا.
قوة سوق العمل تعيد التركيز إلى التضخم
استمرار قوة التوظيف يقلل الحاجة إلى أن يمنح الفيدرالي أولوية فورية لدعم سوق العمل.
وبالتالي، يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتركيز على التضخم، خصوصًا بعد البيانات السعرية القوية وارتفاع أسعار الطاقة.
وهذا يجعل تطورات الأسعار أكثر أهمية في تحديد الخطوة التالية للسياسة النقدية.
الأسواق ترجح تثبيت أكتوبر
رغم قوة بيانات العمل، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.
ويأتي الاجتماع يومي 27 و28 أكتوبر، مع تراجع واضح في احتمالات رفع الفائدة الفوري.
لكن ذلك لا يعني أن مسار التشديد انتهى.
ديسمبر يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا
تبقى الأسواق أكثر ميلًا إلى سيناريو رفع الفائدة في ديسمبر إذا استمرت ضغوط التضخم وقوة سوق العمل.
فبيانات البطالة المنخفضة تقلل المخاوف من أن يؤدي المزيد من التشديد إلى تدهور سريع في التوظيف.
ولهذا قد تصبح قوة سوق العمل عاملًا يسمح للفيدرالي بالحفاظ على موقف أكثر تشددًا لفترة أطول.
قراءة Trade The Zone
قوة سوق العمل تمنح الفيدرالي مساحة أكبر لمواجهة التضخم
تكشف طلبات البطالة الأمريكية الأخيرة أن سوق العمل ما يزال متماسكًا رغم مستويات الفائدة المرتفعة.
وهذا يقلل الضغط على الفيدرالي للتحول نحو سياسة أكثر تيسيرًا، بينما تبقى مخاطر التضخم هي المشكلة الأكثر حضورًا.
وبالتالي، فإن تثبيت أكتوبر لا يتعارض مع إمكانية استمرار التشديد لاحقًا إذا ظلت سوق العمل قوية والأسعار مرتفعة.
الخلاصة
انخفضت طلبات إعانة البطالة الجديدة 6 آلاف إلى 194 ألف طلب في الأسبوع المنتهي 17 أكتوبر، مقابل توقعات عند 200 ألف.
وظلت الطلبات عند أو دون 200 ألف للأسبوع السادس على التوالي، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل، في وقت ترجح فيه الأسواق تثبيت الفائدة في أكتوبر مع بقاء رفع ديسمبر السيناريو الأكثر احتمالًا.
⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.
تابع المزيد من المقالات ذات الصلة لفهم الأسواق والتداول بوعي:
www.tradethezone.com
