مؤشر مديري المشتريات الأمريكي PMI يسجل قراءة مختلطة في مايو

أظهرت بيانات S&P Global Flash PMI استمرار نمو النشاط الأمريكي بوتيرة محدودة، مع تحسن واضح في التصنيع مقابل تباطؤ قطاع الخدمات.

0
1595
مؤشر مديري المشتريات الأمريكي PMI يسجل قراءة مختلطة في مايو

صدر مؤشر مديري المشتريات الأمريكي الفلاشي لشهر مايو 2026 بقراءة مختلطة، حيث ارتفع المؤشر الصناعي إلى 55.3 من 54.5 في أبريل، بينما تراجع مؤشر الخدمات قليلًا إلى 50.9 من 51.0. أما المؤشر المركب، الذي يجمع بين التصنيع والخدمات، فقد استقر عند 51.7 دون تغيير.

تفاصيل بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكي

أظهرت بيانات S&P Global أن قطاع التصنيع الأمريكي واصل التحسن خلال مايو، وسجلت قراءة 55.3 أعلى مستوى منذ مايو 2022. كما ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 56.2، وهو أعلى مستوى في 49 شهرًا. هذه الأرقام تعكس توسعًا قويًا نسبيًا في النشاط الصناعي، خاصة أن أي قراءة أعلى من 50 تعني نموًا مقارنة بالشهر السابق.

في المقابل، تراجع مؤشر الخدمات إلى 50.9، وهي قراءة قريبة جدًا من مستوى الحياد 50، ما يعني أن قطاع الخدمات لا يزال ينمو، لكن بوتيرة ضعيفة. كما جاءت قراءة الخدمات أقل من التوقعات البالغة 51.1، وهذا يقلل من قوة الصورة الإيجابية التي قدمها قطاع التصنيع.

لماذا تعتبر القراءة مختلطة؟

تأتي القراءة مختلطة لأن قوة التصنيع لم تكن كافية لتغيير الصورة العامة للنشاط الاقتصادي الأمريكي. فقد بقي المؤشر المركب عند 51.7 دون تحسن عن أبريل، ما يشير إلى استمرار النمو، لكن بوتيرة متواضعة. ووفقًا لتقرير S&P Global، فإن تحسن المصانع قابله أداء ضعيف في قطاع الخدمات، مع استمرار ضغوط الأسعار وتباطؤ الطلب.

كذلك، أشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف المدخلات في مايو جاء بأسرع وتيرة منذ أواخر 2022، مع انتقال جزء من هذه الضغوط إلى أسعار البيع. وهذا يضع الأسواق أمام معادلة حساسة: نمو ليس قويًا بما يكفي لطمأنة المستثمرين، وتضخم لا يزال مرتفعًا بما يكفي لإبقاء الفيدرالي حذرًا.

تأثير مؤشر مديري المشتريات الأمريكي على الدولار والذهب

من زاوية الدولار، قراءة التصنيع القوية قد تقدم دعمًا مباشرًا، خصوصًا أنها جاءت أعلى من التوقعات. لكن ضعف الخدمات واستقرار المؤشر المركب يقللان من قوة هذا الدعم، لأن الاقتصاد الأمريكي يعتمد بدرجة كبيرة على قطاع الخدمات.

أما الذهب، فقد يتأثر باتجاهين متضادين. القراءة الصناعية القوية وارتفاع ضغوط الأسعار قد يدعمان الدولار والعوائد، ما يضغط على الذهب. في المقابل، إذا ركزت الأسواق على تباطؤ الخدمات وضعف النمو العام، فقد يجد الذهب دعمًا من مخاوف التباطؤ. لذلك، تبقى حركة الذهب مرتبطة برد فعل الدولار والعوائد الأمريكية بعد الخبر.

الخاتمة

تعطي بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكي لشهر مايو إشارة مزدوجة للأسواق. التصنيع يظهر قوة واضحة، لكن الخدمات لا تزال ضعيفة، والمؤشر المركب لم يتحسن. لذلك، لا يمكن اعتبار القراءة إيجابية بالكامل أو سلبية بالكامل، بل هي قراءة مختلطة قد تدعم الدولار مؤقتًا من زاوية التصنيع والتضخم، لكنها تترك مساحة للقلق بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي الأوسع.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا