أسعار النفط ترتفع 2% مع تعثر التسوية الأمريكية الإيرانية وعودة مخاطر هرمز

صعد النفط مع استمرار الخلافات حول التسوية وفتح هرمز، بينما تكشف بيانات الشحن أن الإمدادات تتحسن لكنها لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل الصراع.

0
20
أسعار النفط ترتفع 2% مع تعثر التسوية الأمريكية الإيرانية وعودة مخاطر هرمز

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الاثنين، بعدما تعثرت جهود التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.

وصعد خام برنت 2.2% إلى 106.60 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس 1.8% إلى 94.11 دولار خلال الجلسة. ويتجه برنت إلى أعلى إغلاق له منذ 15 سبتمبر.

تعثر التسوية يعيد علاوة المخاطر

جاء الصعود بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، لم يُغلق المسار الدبلوماسي. إذ يُتوقع استمرار محادثات جديدة بوساطة قطرية خلال الأسبوع.

بالنسبة للسوق، استمرار التفاوض يقلل خطر التصعيد الكامل. لكنه لا يزيل مخاطر الإمدادات ما لم يظهر اتفاق واضح وقابل للتنفيذ.

صادرات الشرق الأوسط تتحسن

أظهرت بيانات Kpler الأولية أن صادرات الخام من كبار منتجي الشرق الأوسط ارتفعت إلى 12.8 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر.

وهذا أعلى مستوى منذ بدء الحرب في فبراير. كما ساهمت السعودية والإمارات في زيادة الشحنات خلال الشهر.

لكن تحسن الصادرات لم يكن كافيًا لإعادة السوق إلى وضعها السابق بالكامل.

تدفقات هرمز ما تزال أقل من الطبيعي

من المتوقع أن تصل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز إلى نحو 7.4 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر.

ورغم التحسن، ما تزال التدفقات أقل من مستويات ما قبل الصراع. وقبل فبراير، كان يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط العالمية.

وهذا الفارق يفسر استمرار علاوة المخاطر في برنت.

السعودية تعيد توجيه صادراتها

زادت السعودية اعتمادها على ميناء رأس تنورة بعد الأضرار التي لحقت بخط الشرق–الغرب، والتي أثرت في صادرات ينبع.

وبالتالي، انتقلت كميات أكبر من الخام إلى المسار الشرقي عبر الخليج ومضيق هرمز.

هذا يحافظ على الصادرات، لكنه يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطراب جديد في المضيق.

الديزل يضيف ضغطًا جديدًا

يناقش السوق أيضًا احتمال فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل.

وارتفعت أسعار الديزل بقوة في الأسابيع الأخيرة بسبب اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب قيود تصدير من روسيا والصين.

كما اتسع الفارق بين خام برنت وWTI إلى أعلى مستوياته منذ مايو.

وهذا يشير إلى أن السوق لا تسعر نقص الخام فقط. بل تسعر أيضًا اختلالات المنتجات المكررة.

قراءة Trade The Zone

تحسن الإمدادات لا يعني انتهاء علاوة المخاطر

أهم ما يجب أن يخرج به المتداول من الخبر هو أن السوق تتحرك بين عاملين متعارضين.

الأول هو ارتفاع صادرات الشرق الأوسط وتحسن حركة هرمز. وهذا عامل يضغط على الأسعار.

أما الثاني فهو استمرار الغموض حول التسوية وأمن المضيق والديزل. وهذا يبقي علاوة المخاطر مرتفعة.

لذلك، لا يكفي ارتفاع الصادرات وحده لدفع النفط إلى هبوط مستدام. يحتاج السوق إلى استقرار سياسي ولوجستي واضح.

ما الذي يجب مراقبته؟

تتركز المتابعة على نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، وتدفقات هرمز، وصادرات السعودية، والفارق بين برنت وWTI.

كما يجب مراقبة ملف الديزل الأمريكي. فأي قيود على الصادرات قد تعيد تشكيل تسعير الخام والمنتجات المكررة.

الخلاصة

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% مع تعثر التسوية بين الولايات المتحدة وإيران وعودة المخاوف بشأن مضيق هرمز.

وفي المقابل، ارتفعت صادرات الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، بينما تتحسن تدفقات المضيق تدريجيًا.

بالنسبة للمتداول، العامل الحاسم الآن هو هل يتحول تحسن الشحنات إلى عودة مستقرة للإمدادات، أم تبقى المخاطر السياسية واللوجستية أقوى من أثر زيادة الصادرات؟

⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا