أنهت أسعار الذهب تعاملات الجمعة تحت ضغط، لتتجه إلى خسارة أسبوعية تقارب 2.4%. وجاء ذلك مع استمرار صعود عوائد سندات الخزانة وتوقعات بقاء الفيدرالي متشددًا.
وبلغ الذهب الفوري نحو 4,274.18 دولار للأوقية. في المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة 0.3% إلى 4,310.80 دولار.
العوائد أصبحت المشكلة الأكبر للذهب
أشار محلل الأسواق في Bybit هان تان إلى أن صعود العوائد دفع الذهب نحو رابع خسارة أسبوعية خلال خمسة أسابيع.
والسبب واضح. فالذهب لا يمنح المستثمر عائدًا دوريًا، بينما تقدم السندات عائدًا متزايدًا.
لذلك، كلما ارتفعت العوائد، زادت تكلفة الاحتفاظ بالمعدن.
السوق لا تسعر رفعًا واحدًا فقط
رفع الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير. وكانت هذه أول زيادة منذ ثلاثة أعوام.
لكن الأسواق تنظر الآن إلى الخطوات التالية. وتُسعّر احتمالًا بنحو 64% لرفع جديد في أكتوبر، وبنحو 93% لزيادة بحلول ديسمبر.
وهنا تكمن المشكلة الحقيقية للذهب. فالسوق لا تسعر قرارًا منفردًا، بل مسار فائدة أعلى لفترة أطول.
لماذا لم تنقذ المخاطر الجيوسياسية الذهب؟
الذهب عادة يستفيد من عدم اليقين السياسي والجيوسياسي. لكن هذا الدعم لم يكن كافيًا أمام ارتفاع العوائد.
كما أن أسعار الطاقة المرتفعة خلال الصراع أبقت مخاوف التضخم حاضرة. وهذا دفع البنوك المركزية إلى مواقف أكثر تشددًا.
لذلك، تحول عامل كان يمكن أن يدعم الذهب إلى مصدر ضغط غير مباشر عبر الفائدة.
تراجع النفط يخفف الضغط.. لكن لا يقلب الاتجاه
هبط النفط بأكثر من 1% مع ظهور محادثات بشأن مسار تدريجي للخروج من الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.
وهذا قد يخفف بعض مخاوف التضخم إذا استمر.
لكن الذهب يحتاج إلى أكثر من جلسة ضعيفة للنفط. يحتاج السوق إلى رؤية تراجع فعلي في العوائد ورهانات رفع الفائدة.
الذهب ما يزال بعيدًا عن قمته
انخفض المعدن بنحو 19% عن قمة جلسة 27 فبراير.
وهذا يوضح أن ما يحدث ليس مجرد تراجع يومي محدود. فالذهب مر بإعادة تسعير كبيرة مع تغير توقعات السياسة النقدية.
لكن انخفاضه عن القمة لا يعني تلقائيًا أن الهبوط انتهى.
قراءة Trade The Zone
لا تراقب أسعار الذهب وحدها.. راقب سوق السندات أولًا
الفائدة الأهم للمتداول الآن هي أن حركة الذهب أصبحت تابعة بدرجة كبيرة لاتجاه العوائد.
إذا تراجع النفط لكن بقيت العوائد مرتفعة، قد لا يحصل الذهب على دعم قوي.
أما إذا بدأت عوائد السندات في الهبوط بالتزامن مع تراجع احتمالات رفع الفائدة، فقد تتغير المعادلة بسرعة.
لذلك، يجب قراءة أي ارتداد في الذهب بجانب العائد الأمريكي وتسعير الفيدرالي، وليس من الرسم السعري وحده.
ماذا يراقب المتداول خلال الأسبوع الجديد؟
الأهم هو اتجاه عوائد سندات الخزانة، واحتمالات رفع أكتوبر وديسمبر، والدولار، وبيانات التضخم الأمريكية.
كما يستحق النفط المتابعة. فإذا استمر هبوطه، فقد تبدأ السوق في تخفيض جزء من توقعاتها التضخمية.
لكن الإشارة الأقوى ستظل تراجع العوائد نفسها.
الخلاصة
أنهى الذهب الأسبوع قرب 4,274 دولارًا، بخسارة تقارب 2.4%.
وفي الوقت نفسه، ما تزال الأسواق تسعر احتمالات مرتفعة لمزيد من التشديد، عند 64% في أكتوبر و93% بحلول ديسمبر.
لذلك، فإن مفتاح الحركة التالية ليس الذهب وحده. سوق السندات هو الاختبار الحقيقي: هل تبدأ العوائد في التراجع، أم تستمر في الضغط على المعدن خلال الأسبوع الجديد؟
⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.
للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com
