ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ضغوطًا أضعف من توقعات السوق. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار وانخفاض رهانات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر.
وصعد الذهب الفوري 0.7% إلى 4,209.71 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:05 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة 1.5% إلى 4,241.90 دولار.
PCE يمنح الذهب متنفسًا
أظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.3% فقط.
وجاءت القراءة أهدأ من المخاوف التي سيطرت على السوق مؤخرًا. لذلك بدأت الأسواق في تقليص جزء من توقعاتها بشأن رفع جديد للفائدة خلال أكتوبر.
وبالنسبة للذهب، يمثل ذلك تغيرًا مهمًا. فكلما انخفضت توقعات الفائدة، تقل تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يقدم عائدًا دوريًا.
تراجع الدولار يدعم المعدن
أدت البيانات أيضًا إلى ضعف الدولار الأمريكي، وهو عامل إيجابي إضافي للذهب.
فالذهب مسعر بالدولار. ولذلك يجعل تراجع العملة الأمريكية المعدن أقل تكلفة نسبيًا للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وهنا اجتمع عاملان داعمان في جلسة واحدة: تراجع الدولار وانخفاض رهانات الفائدة.
لماذا أصبحت بيانات التضخم أهم من السعر نفسه؟
في المرحلة الحالية، لا يتحرك الذهب استنادًا إلى مستويات الأسعار فقط. بل يتفاعل بدرجة أكبر مع ما تعنيه البيانات لمسار الاحتياطي الفيدرالي.
إذا استمر التضخم في إظهار علامات تهدئة، فقد تقل الحاجة إلى المزيد من التشديد النقدي.
أما عودة البيانات للارتفاع، فقد تعيد العوائد والدولار إلى الصعود وتضغط على الذهب من جديد.
خسائر سبتمبر ما تزال كبيرة
رغم تعافي جلسة الأربعاء، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 5.4% خلال سبتمبر.
وهذا يعني أن الصعود الحالي لم يعوض بعد الضغوط التي تعرض لها المعدن خلال الشهر.
لذلك، من الأفضل النظر إلى الحركة باعتبارها تعافيًا مدفوعًا بتغير توقعات الفائدة، وليس تأكيدًا تلقائيًا على انتهاء الاتجاه الهابط.
قراءة Trade The Zone
الاختبار الحقيقي هو استمرار تغير توقعات الفيدرالي
الفائدة الأهم للمتداول هي أن الذهب حصل على دعم لأن السوق غيرت توقعاتها، وليس بسبب تغير مفاجئ في الطلب الفعلي على المعدن.
إذا استمرت البيانات الأمريكية الأهدأ في خفض احتمالات رفع الفائدة، فقد يحصل الذهب على مساحة أكبر للتعافي.
لكن إذا جاءت بيانات الوظائف أو التضخم المقبلة قوية، فقد تتغير المعادلة بسرعة.
لذلك، فإن متابعة توقعات الفائدة والدولار والعوائد أصبحت أهم من التعامل مع جلسة الصعود الحالية بمعزل عن سياقها.
ما الذي يجب مراقبته؟
التركيز الآن يتجه إلى البيانات الأمريكية المقبلة ومدى استمرار تراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر.
كما يجب مراقبة الدولار وعوائد السندات. فإذا واصلا التراجع، قد يكتسب تعافي الذهب قوة أكبر.
الخلاصة
ارتفعت أسعار الذهب 0.7% إلى 4,209.71 دولار للأوقية بعد بيانات PCE أضعف من المتوقع.
كما تراجع الدولار وانخفضت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر، ما خفف أحد أهم مصادر الضغط على المعدن.
لكن الذهب لا يزال منخفضًا بنحو 5.4% خلال سبتمبر. لذلك، فإن استمرار التعافي سيعتمد على ما إذا كانت البيانات المقبلة ستؤكد تباطؤ التضخم وتراجع الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.
للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com
