الدولار يتراجع بعد بيانات تضخم أضعف وتراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر

تراجع الدولار بعد تباطؤ التضخم الأمريكي، بينما أعادت الأسواق تسعير اجتماع أكتوبر وانخفضت عوائد السندات القصيرة.

0
17
الدولار يتراجع بعد بيانات تضخم أضعف وتراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء بعدما جاءت بيانات التضخم أقل من توقعات السوق، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع الفائدة في أكتوبر.

وانخفض مؤشر الدولار بنحو 0.2% إلى 101.20 نقطة. وفي المقابل، ارتفع اليورو إلى نحو 1.1357 دولار، بينما صعد الإسترليني إلى 1.3287 دولار.

التضخم الأهدأ يغير تسعير الفيدرالي

جاء الضغط على الدولار الأمريكي بعد بيانات PCE التي أظهرت تباطؤًا نسبيًا في ضغوط الأسعار.

وأدت البيانات إلى خفض احتمال رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 35%، بعدما كان يقارب 70% قبل أسبوع.

وهذا التحول مهم، لأن الدولار استفاد مؤخرًا من توقعات بقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا.

عائد السنتين يتراجع

انخفض أيضًا عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، وهو من أكثر الآجال حساسية لتوقعات السياسة النقدية.

وتراجع العائد يعكس مباشرة انخفاض رهانات التشديد.

وبالنسبة لسوق العملات، فإن ضعف العوائد يقلل جزءًا من الميزة التي تمتع بها الدولار أمام العملات الأخرى.

اليورو والإسترليني يستفيدان سريعًا

ارتفع اليورو والإسترليني مع تراجع العملة الأمريكية.

لكن هذه الحركة لا تعني بالضرورة تحسنًا مستقلًا في أساسيات أوروبا أو بريطانيا.

فالجزء الأكبر من الصعود جاء نتيجة إعادة تسعير الدولار والفائدة الأمريكية بعد بيانات التضخم.

وهذه نقطة مهمة للمتداول عند تفسير حركة الأزواج الرئيسية.

لماذا أصبح اجتماع أكتوبر أقل تهديدًا؟

قبل أسبوع، كانت السوق تسعر احتمالًا مرتفعًا لرفع الفائدة في أكتوبر.

أما الآن، فتراجع الاحتمال إلى 35% يعني أن المستثمرين باتوا أقل اقتناعًا بضرورة التحرك السريع.

لكن ذلك لا يعني أن دورة التشديد انتهت. فالفيدرالي سيظل يعتمد على البيانات المقبلة، خصوصًا التضخم وسوق العمل.

قراءة Trade The Zone

الحركة الحالية سببها تغير التوقعات لا ضعف الدولار وحده

الفائدة الأهم للمتداول هي أن الدولار الأمريكي لم يتراجع بسبب عامل فني فقط.

السبب الأساسي هو تغير واضح في توقعات الفائدة. وهذا يجعل أي بيانات أمريكية جديدة قادرة على عكس الحركة بسرعة.

إذا استمرت البيانات في الإشارة إلى تباطؤ التضخم، فقد يتراجع العائد أكثر ويظل الدولار تحت الضغط.

أما إذا جاءت بيانات الوظائف أو الأسعار أقوى من المتوقع، فقد تعود رهانات رفع الفائدة وتدعم العملة مجددًا.

ما الذي يجب مراقبته؟

التركيز الآن على عوائد السندات لأجل عامين، واحتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، وبيانات الوظائف والتضخم المقبلة.

كما يجب متابعة اليورو والإسترليني لمعرفة ما إذا كانت مكاسبهما ستستمر، أم ستظل مجرد انعكاس مؤقت لضعف الدولار.

الخلاصة

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 101.20 نقطة بعد بيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع.

وفي الوقت نفسه، هبط احتمال رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 35% مقابل 70% قبل أسبوع، بينما ارتفع اليورو والإسترليني.

بالنسبة للمتداول، الرسالة الأهم هي أن اتجاه الدولار أصبح مرتبطًا مباشرة بسرعة تراجع توقعات الفائدة. وإذا استمرت البيانات الأهدأ، فقد يفقد الدولار جزءًا إضافيًا من دعمه الأخير.

⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا