ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في شهرين خلال تعاملات الخميس. وجاء الصعود مع استمرار توقعات رفع الفائدة بعد بيانات اقتصادية أمريكية قوية.
وصعد مؤشر الدولار إلى 101.31 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ 29 يوليو. ثم استقر قرب 101.22 نقطة خلال الجلسة.
البيانات الأمريكية تدعم الدولار
وصل عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أعلى مستوى منذ مايو 2024. ويُعد هذا العائد حساسًا لتوقعات السياسة النقدية.
وجاء التحرك بعد بيانات قوية للنشاط الاقتصادي الأمريكي. كما عززت تصريحات الفيدرالي التوقعات بمزيد من التشديد.
وهذا يمنح الدولار دعمًا مباشرًا. فارتفاع الفائدة والعوائد يزيد جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
اليورو يتراجع لأدنى مستوى في شهرين
دفعت قوة الدولار اليورو إلى نحو 1.1373 دولار، وهو أدنى مستوى للعملة الأوروبية في شهرين.
كما أن ارتفاع النفط يضغط نسبيًا على عملات الاقتصادات المستوردة للطاقة. لذلك، يجتمع على اليورو حاليًا ضغطان: قوة الدولار وارتفاع تكاليف الطاقة.
الين يسجل خامس جلسة تراجع
واصل الين الياباني خسائره للجلسة الخامسة على التوالي. وارتفع الدولار إلى نحو 158.75 ينًا، وهو أعلى مستوى منذ 3 سبتمبر.
ورغم رفع بنك اليابان للفائدة مؤخرًا، لم يقتنع المستثمرون بأن البنك سيعتمد دورة تشديد أسرع.
ولهذا يبقى فارق العائد مع الولايات المتحدة عامل ضغط رئيسيًا على الين.
التدخل الياباني يظل عامل خطر
أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما استمرار المبادئ التي تحكم التنسيق الأمريكي الياباني بشأن التدخل في سوق العملات.
وهذا يحد من الرهانات المفرطة ضد الين. لكن تأثير التدخل المحتمل قد يبقى مؤقتًا ما لم تتغير فروق الفائدة.
قرارات البنوك المركزية تحرك الفرنك والكرونة
تراجع الفرنك السويسري أمام الدولار بنحو 0.26% إلى 0.8273 فرنك، بعدما أبقى البنك الوطني السويسري الفائدة دون تغيير. كما كرر استعداده للتدخل في سوق الصرف.
وفي المقابل، ارتفعت الكرونة النرويجية بعد أن رفع البنك المركزي الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.50%. كما أشار إلى احتمال رفعها مجددًا. وارتفعت العملة بنحو 0.42% أمام الدولار.
قراءة Trade The Zone
فروق الفائدة أصبحت العامل الحاسم في سوق العملات
الرسالة الأوضح من جلسة الخميس هي أن سوق الفوركس تتحرك وفق سرعة التشديد النقدي بين الاقتصادات.
الدولار يستفيد من اقتصاد قوي وفيدرالي متشدد. في المقابل، يعاني الين من الشكوك بشأن سرعة بنك اليابان.
أما الكرونة النرويجية، فقد استفادت مباشرة من رفع الفائدة. وهذا يوضح أن اتجاه العملات لا يعتمد على الدولار وحده، بل على الفارق بين سياسات البنوك المركزية.
ما الذي يجب مراقبته؟
تتركز الأنظار على البيانات الأمريكية المقبلة، وتسعير رفع الفائدة في أكتوبر، وعوائد السندات، وتحركات الدولار أمام الين.
كما ستظل أسعار النفط مهمة. فارتفاعها قد يدعم الدولار ويضغط على عملات الاقتصادات المستوردة للطاقة.
الخلاصة
سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى في شهرين مع استمرار توقعات رفع الفائدة وقوة البيانات الاقتصادية.
وفي المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين، بينما واصل الين خسائره للجلسة الخامسة. كما أظهرت تحركات الفرنك والكرونة تأثير قرارات البنوك المركزية المحلية على سوق العملات.
لذلك، فإن الاتجاه التالي للفوركس سيعتمد بدرجة كبيرة على فروق الفائدة بين البنوك المركزية، وليس فقط على قوة الدولار منفردة.
⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.
للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com
