وول ستريت تتراجع مع صعود النفط والعوائد وضغوط قوية على أسهم الرقائق

تراجعت الأسهم الأمريكية مع ارتفاع النفط والعوائد، بعدما أعادت بيانات النشاط القوية مخاوف الفائدة المرتفعة إلى صدارة التداولات.

0
19
وول ستريت تتراجع مع صعود النفط والعوائد وضغوط قوية على أسهم الرقائق

تراجعت وول ستريت خلال تعاملات الأربعاء مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، بينما عززت بيانات النشاط الأمريكي القوية توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.

وهبط مؤشر S&P 500 بنحو 0.62%، وتراجع ناسداك المركب 1.07%، بينما فقد داو جونز نحو 0.55% خلال الجلسة.

العوائد تعود إلى الضغط على الأسهم

قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.05%، وهو أعلى مستوى منذ 2007، بعدما أظهرت البيانات تسارع النشاط الاقتصادي بصورة أكبر من المتوقع.

ويؤثر ارتفاع العوائد بصورة خاصة على أسهم النمو والتكنولوجيا، لأن زيادة معدل الخصم تقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية وتزيد جاذبية السندات مقارنة بالأسهم.

بيانات PMI القوية تتحول إلى ضغط

ارتفع مؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات إلى 58.4 نقطة في سبتمبر من 56 نقطة في أغسطس، مسجلًا أعلى قراءة منذ يوليو 2021. وجاء التحسن مدفوعًا بقوة الطلبات الجديدة، مع ظهور ضغوط إضافية على الأسعار وسلاسل الإمداد.

لكن قوة الاقتصاد ليست إيجابية للأسهم في كل الظروف. فالبيانات القوية تمنح الفيدرالي مساحة أكبر لمواصلة التشديد إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.

وبعد البيانات، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 73% مقابل 53% في وقت سابق.

النفط يضيف مصدر ضغط آخر

ارتفع خام برنت بأكثر من 1% بعد خمس جلسات متتالية من التراجع، رغم بقائه قرب أدنى مستوياته في نحو أسبوعين.

وصعود النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة، لذلك تواجه الأسهم عاملين سلبيين في الوقت نفسه: تكلفة طاقة أعلى وعوائد سندات أعلى.

أسهم الرقائق تتصدر الخسائر

تعرضت شركات أشباه الموصلات لضغوط، بما في ذلك AMD وNvidia وIntel، بينما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 1.5%.

وتأتي الخسائر بعد موجة قوية قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الجلسات السابقة، ما جعل القطاع أكثر حساسية لارتفاع العوائد وجني الأرباح.

وفي المقابل، ارتفع سهم Meta خلال التعاملات المبكرة، مواصلًا استفادته من التفاؤل المرتبط بتطبيقها للذكاء الاصطناعي Muse.

قراءة Trade The Zone

البيانات الجيدة أصبحت مشكلة للأسهم عندما ترفع الفائدة

القصة الأهم ليست تراجع المؤشرات وحده، بل سبب التراجع.

فالاقتصاد الأمريكي أظهر نشاطًا أقوى، لكن السوق ترجمت ذلك سريعًا إلى عوائد أعلى واحتمالات أكبر لرفع الفائدة. وهنا تتحول البيانات الاقتصادية الإيجابية إلى عامل ضغط على تقييمات الأسهم، خاصة التكنولوجيا.

كما أن عودة النفط للصعود تزيد حساسية السوق. لذلك، يحتاج ناسداك وأسهم النمو إلى استقرار العوائد والطاقة حتى تستعيد موجة الصعود زخمها بصورة أكثر استدامة.

ما الذي يجب مراقبته؟

تتركز المتابعة على عائد السندات لأجل عشر سنوات بعد تجاوزه 5%، واحتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، وأسعار النفط وأداء أسهم أشباه الموصلات.

كما يترقب المستثمرون نتائج التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالشرق الأوسط والاجتماع الأمريكي-الصيني المرتقب، لما قد تحمله من انعكاسات على الطاقة والتجارة وشهية المخاطرة.

الخلاصة

تراجعت وول ستريت مع اجتماع ثلاثة عوامل ضاغطة: نفط أعلى، وعوائد سندات مرتفعة، وبيانات اقتصادية قوية عززت رهانات الفائدة.

وكانت أسهم الرقائق من أكثر القطاعات تأثرًا، بينما وصل عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2007.

لذلك، فإن الاختبار الأهم للسوق الآن هو ما إذا كانت العوائد ستستقر قرب المستويات الحالية، أم يستمر الاقتصاد القوي في دفع توقعات الفائدة إلى أعلى والضغط على تقييمات الأسهم.

⚠️ محتوى تعليمي وتحليلي فقط، وليس توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.

للمزيد من المقالات ذات الصلة، يرجى متابعة موقعكم Tradethezone.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا